صور طايشة

من وحي المناسبة بتطلّ من ورا بواب كان صرلا سنين مهجورة. إجمالاً هالبواب منّا إلا عبارة عن حواجز وهمية بتتسكّر ع ذكريات لا واعية بتتجمع ع مرّ الزمن عالساكت. صور عشوائية بتتغلغل وبتتمسكن بكل خبايا الحياة وكأنها جسم مخابراتي عم يتآمر ع حالو. وخدلك ع بارانويا أضرب من ضجيج ورشة بيت الجيران اللي قرّروا ينفضوا البيت يوم ما بلّشت شغل نايت شيفت.
الاستفزاز هو إنك تاكل البيتزا بالشوكة. بس مش الحق عليك. الحق ع هالذكريات المنسيّة ل حتى دعاية النيدو ما بترجعلك ياهن لأنو الستالايت مقطوع، والإنترنت مش ماشي. بس هالذكريات بتعزم حالها بالوقت الغلط، بتكون عم تتنطنط قدامك إنت وعم تحاول تقنع الأستاذ إنّك كتبت الورقة إنت، وإنّك مش شاريها من حدا.
هو للصراحة، المهم النية. في خليط استرس مع ضغوطات حياتية لئيمة بتخلي الواحد يفتح عالم جديد ع حسابو. شي بركّزلك عالأكل، وشي ع معاناة النباتات. بتلاقي الواحد أنجأ يطعمي حالو، بضلّو موتّر ومعصّب من حالو ومن اللي حواليه، كامش السلّم بالعرض، حاطط ليد زيبلين بالبودز تاعولو، عم بوزّع مناشير ما بيعرف يقراها. بس إنو يابا هو حسّ حالو منتمي لشي أكبر منو، وإنو هيك عطا معنى لحياتو الشوي تعيسة.
صعوبة الموقف بتظهر وقتها يلاحظ الواحد إنو ولا حتى هودور بيقدر يهدي الباب من إنو يطّربق ع مخو. نقطة كاتشاب بتوقع بالغلط ع بلوزة اللي قاعد حدك بالتاكسي بتتحول لحرب دموية بين مساحيق الغسيل، كلو بيحاول يقنعك إنو مسحوقو الأحسن بإزالة البقع. بتصفي عم تحضر فيلم مكسيكي مدبلج ما بتفهم منو كلمة، أقرب للسانسكريتي. وآخرتها ما بتعرف مين ربح لانو بالنهاية إنت وبالسوبر ماركت بتكون عم تحاول تهرب من المندوبين اللي بينخروك ت تشتري من ماركة معينة.
ع غفلة، كل هالذكريات بتتفجر إنت وعم تحاول تتذكر إذا دفعت فاتورة الكهربا. ساعتها بتلاحظ إنو الحياة نصّا فوتبول، ونصّا باسكت. الباقي لت وعجن. بس لما هالصور المعباية بالخيال تبعك تبلّش تغلي، بتعرف ساعتها إنو في شي غلط. قصص وميثولوجيا مطموسة صرلا سنين، والعطش كمفهوم، وسؤال بينسأل، بيلعب دور مهم. يافطات، جون سنو، سيرسي، خليسي، وبلد عم يفرط.